عقد مجلس تنظيم قطاع المياه اجتماعاً تشاورياً بعنوان "الاستدامة المالية والفنية لمقدمي الخدمات وتكامل الأدوار بين سلطة المياه ومجلس تنظيم قطاع المياه"، بمشاركة سلطة المياه، وحضور عدد من رؤساء مقدمي خدمات المياه والصرف الصحي وممثلين عن الجهات ذات العلاقة.
وشكّل الاجتماع مساحة مباشرة لمناقشة التحديات المالية والفنية التي تواجه مقدمي الخدمات، وبحث سبل تعزيز التنسيق بين المؤسسات ذات العلاقة، بما يسهم في تحسين كفاءة خدمات المياه والصرف الصحي وجودتها، وتعزيز قدرة المرافق على تقديم خدمات مستدامة للمواطنين.
وفي مستهل الاجتماع، رحب رئيس مجلس إدارة مجلس تنظيم قطاع المياه د. نبيل الضميدي بوزير المياه د. زياد الميمي، ورؤساء مقدمي الخدمات والمشاركين، مؤكداً أهمية تعزيز التكامل بين الجهات الرئيسية العاملة في القطاع وتوحيد الجهود لمعالجة التحديات المشتركة. وأشار إلى أن الاستدامة المالية والفنية لمقدمي الخدمات تشكل أساساً لاستمرارية الخدمات ورفع كفاءتها، مشدداً على أهمية تعزيز العلاقة المؤسسية المباشرة بين المجلس ومقدمي الخدمات، والاستماع إلى التحديات التي تواجههم، بما يساعد على تطوير الدور التنظيمي والرقابي للمجلس وربط المتطلبات التنظيمية بالواقع التشغيلي.
من جهته، أكد وزير المياه د. زياد الميمي أن تعزيز استدامة قطاع المياه يتطلب تكاملاً في الأدوار بين مكوناته الرئيسية، والمتمثلة في سلطة المياه ومجلس تنظيم قطاع المياه ومقدمي الخدمات وشركة المياه الوطنية، وفقاً لما حدده قانون المياه. وأوضح أهمية الدور التنظيمي والرقابي للمجلس في متابعة مستوى الخدمات وجودتها وكفاءتها، إلى جانب مواصلة مسار الإصلاح المؤسسي والمالي، بما يشمل الانضمام التدريجي للبلديات ومقدمي الخدمات إلى شركة المياه الوطنية وفق سياسة "صفر ديون"، ومعالجة الالتزامات المالية وجدولتها مع الحكومة.
وشدد الميمي على أهمية التحول إلى مرافق مياه لتعزيز الكفاءة والاستدامة، وضرورة التزام الهيئات المحلية بتطبيق التعرفات المعتمدة، لما لذلك من دور في تعزيز الاستدامة المالية لمقدمي الخدمات وتمكينهم من تغطية التكاليف التشغيلية ومواصلة تقديم خدمات المياه والصرف الصحي بكفاءة.
من جانبه، أكد عضو مجلس إدارة مجلس تنظيم قطاع المياه والوكيل المساعد لشؤون الهيئات المحلية خالد اشتية أهمية الدور الرقابي للمجلس في متابعة خدمات المياه والصرف الصحي وضمان جودتها وكفاءتها، إلى جانب مراجعة التعرفة ومتابعة تطبيقها من قبل الهيئات المحلية. وأشار إلى أن تعزيز التكامل بين الجهات العاملة في القطاع يمثل أساساً لتحسين مستوى الخدمات ودعم استدامتها، مؤكداً أهمية انضمام البلديات ومقدمي الخدمات إلى شركة المياه الوطنية وفق سياسة "صفر ديون"، بما يسهم في معالجة التحديات المالية وتهيئة مقدمي الخدمات للانتقال نحو نموذج أكثر كفاءة واستدامة.
واستعرض المدير التنفيذي لمجلس تنظيم قطاع المياه م. محمد سعيد الحميدي مهام المجلس وصلاحياته القانونية في مراقبة الأداء الفني والمالي لمقدمي خدمات المياه والصرف الصحي، ومتابعة جودة الخدمات وكفاءة التشغيل، إلى جانب دور المجلس في متابعة مؤشرات الأداء وتطوير قواعد البيانات الفنية والمالية. وأكد أن استكمال البيانات وتحديثها يمثل أساساً لتقييم أداء مقدمي الخدمات وتحديد التحديات وأولويات التحسين، مشدداً على أهمية التعاون مع المجلس وتزويده بالبيانات المطلوبة وبناء قدرات مقدمي الخدمات.
وتناولت العروض الفنية التي قدمتها نورا الجمل ورفيف حنايشة أبرز مرتكزات الاستدامة المالية والفنية لمقدمي الخدمات، بما يشمل كفاءة إدارة الموارد، وضبط التكاليف التشغيلية، وتحسين كفاءة التشغيل وجودة الخدمات، إلى جانب أهمية المتابعة والرقابة والاعتماد على البيانات ومؤشرات الأداء في تحديد التحديات وأولويات التحسين.
وشهد الاجتماع نقاشاً موسعاً بمشاركة رؤساء وممثلي مقدمي الخدمات، تناول أبرز التحديات العملية التي تواجه إدارة خدمات المياه والصرف الصحي وتؤثر في كفاءة الخدمات واستدامتها، إلى جانب بحث سبل تعزيز التنسيق والتعاون بين الجهات ذات العلاقة.
وفي ختام المشروع، أكد المشاركون في ختام الاجتماع أهمية مواصلة الاجتماعات التشاورية وتعزيز قنوات التواصل المباشر بين مقدمي الخدمات والجهات ذات العلاقة، بما يتيح متابعة التحديات المطروحة وتطوير حلول مشتركة لها، وتعزيز الدعم الفني والمؤسسي ورفع كفاءة الأداء، بما يخدم استدامة خدمات المياه والصرف الصحي ويحسن مستوى تقديمها للمواطنين.