نظّمت سلطة المياه ، بالشراكة مع مجلس تنظيم قطاع المياه، ورشة عمل متخصصة بعنوان “تعزيز الاستدامة المالية لمقدمي خدمات المياه – عدادات الدفع المسبق”، بمشاركة واسعة من المؤسسات الرسمية والشريكة والقطاع الخاص.
هدفت الورشة إلى مواجهة التحديات المالية المتزايدة في قطاع المياه، من خلال تحسين كفاءة التحصيل، والحد من الذمم المدينة، وضبط الفاقد المالي، بما يضمن استمرارية خدمات المياه والصرف الصحي والارتقاء بجودتها.
ركّزت الورشة على إبراز دور عدادات الدفع المسبق كأداة استراتيجية لتعزيز الاستدامة المالية، واستعراض التجارب التطبيقية المختلفة، وتحديد التحديات الفنية والإدارية والتشغيلية، وطرح حلول عملية قائمة على تحديث المواصفات الفنية وتطوير الأطر التنظيمية.
أكد رئيس سلطة المياه، د. زياد الميمي، أن التوجه نحو التوسع في تركيب عدادات المياه مسبقة الدفع يهدف إلى تمكين الهيئات المحلية من تقديم خدمات أكثر كفاءة وانتظاماً، وخفض المديونية، وتعزيز استدامة القطاع.
أشار د.الميمي إلى أن الحكومة الفلسطينية تخصص دعماً سنوياً لكوب المياه يصل إلى نحو 100 مليون شيقل، ناتجة عن الفرق بين سعر المياه المشتراة وسعر بيعها لمقدمي خدمات المياه، تأكيداً على أولوية هذا القطاع الحيوي.
أكد د. الميمي على الأهمية القصوى لمعالجة الفاقد في شبكات المياه، والذي تجاوز ٤٠ مليون متر مكعب وبقيمة مالية تقدّر بنحو ٢٢٠ مليون شيقل، مشيرًا إلى أن هذا الفاقد يتم تعويضه من خلال شراء كميات إضافية من المياه من الجانب الإسرائيلي بكلفة مرتفعة تبلغ ٣.٨ شيقل لكل متر مكعب، الأمر الذي يشكل عبئًا ماليًا كبيرًا ويستدعي تدخلًا عاجلًا للحد منه
شدد رئيس مجلس إدارة مجلس تنظيم قطاع المياه، د. نبيل الضميدي، على أهمية بناء هيئات محلية قوية وقادرة على تقديم خدمات مستدامة، مؤكداً أن تحقيق الاستدامة المالية يتطلب جهداً جماعياً وتكاملياً وسياسات واضحة قابلة للتطبيق.
أوضح المدير التنفيذي لمجلس تنظيم قطاع المياه، د. محمد الحميدي، الأبعاد الاجتماعية والبيئية والاقتصادية المرتبطة باستخدام عدادات الدفع المسبق، مشدداً على أهمية ترشيد الاستهلاك وتعزيز ثقافة الالتزام بسداد المستحقات.
تضمّنت الورشة عروضاً فنية متخصصة من خبراء سلطة المياه ومجلس تنظيم قطاع المياه، تناولت الجوانب التشغيلية والتنظيمية وآليات التطبيق الأمثل لأنظمة الدفع المسبق.
شارك في الورشة ممثلون عن سلطة المياه الفلسطينية، ودائرة مياه الضفة الغربية، ووزارة الحكم المحلي، وصندوق تطوير وإقراض البلديات، ومؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية، والممثلية الهولندية، إضافة إلى الشركات الموردة لعدادات الدفع المسبق، واتحاد البلديات، واتحاد مقدمي خدمات المياه والصرف الصحي.